clear.gif (849 bytes)

greenpanel2.jpg (10208 bytes)

greenpanelbutt.jpg (3384 bytes)

يوميات

انطباعات، أفكار ، خواطر، أخبار...

 

لماذا الشعر فقط؟

 

هذه الدنيا الحقيرة

 

الخنفشار

إشكال نحوي

من الفروق بين الكلم

 

هل لك في قدح من الدم؟

 

الطبيب والساحر

رسالة هجاء (للساحة العربية)

موسم الرحلة إلى ديترويت

تجربة عصيبة

المنطقة العربية

العودة من ديترويت..

السيارة تفتح فمها

تعدد الزوجات

الترجمة كممارسة أدبية

مداخلة من أبو سلمان

رد على انطباعات ابو سلمان

حديث الثلج.

بداية الفصل.

معلم من غرب إفريقيا

العربية هناك..

أخيرا وجدوا القاتل.

 

 

نهاية طريق الضياع

لكن كيف وجدوا القاتل؟

عمل إرهابي.

زيارة إلى نوبلزفيل.

قصتي مع صاحبة أبي الطيب..

رسالة من السجن.

الهاجس اللغوي

هلاك الإرهابي إيلي حبيقة.

أخيرا وليس آخرا

ملاحظات من عبدالله بن عثمان.

شكر لهذه الملاحظات..

ثقب إيه؟

متابعة لغوية.

أخويات

أخيرا .... الجعل يتحول إلى نحلة.

حس الأديب الفنان.

قتلة؟!!

ألو.. صباح الخير..

 

لماذا الشعر فقط؟

 

الأخت الفاضلة ،،،،،،،،

من الصعوبة بمكان الحكم على شيء بأنه لا يستحق الطبع مع ما نرى اليوم مما ينشر من غثاء وكلام لا يوصف إلا بالهراء.

لذا فإنه بمقارنه ما أرسلت مع ما ما ينشر اليوم من حيث المحتوى والمعاني فإن ما أرسلت جدير بالنشر وجدير بالقراءة أيضا. لكن تظل مشكلة النواحي الشكلية في بناء القصيد وإحكامه. فلا بد أن يكون محافظا على الوزن إن كان الشعر عموديا، وخاليا من الإقواء: وهو اختلاف حركة القافية، وقد رأيت إخلالا بهذين الشرطين في بعض الأبيات، كما رأيت تشويشا في اللغة مثل (تفارق روحي على مصرعي) وفي المعاني (شفاء لجسم به أصبعي) فلماذا الأصبع من بين كل الأعضاء؟ وكذلك (إني لهذا اخترتُ ماهذا العمى ) تشويش معنوي سببه مجيء (ما) في السياق. هذا مع سلامة الكثير من الأبيات.

لكن يظل السؤال العالق في ذهنى: لماذا الشعر بالذات؟ ألا يوجد مجال للابداع الا في الشعر؟ مستحيل طبعا. الا يمكن للناثر أن يبدع أيضا؟ أليس النثر مجالا آخر للابداع؟ الا يكمن للناثر ان يرتقي بأسلوبه وصوره ومعانيه ليبلغ آفاقا لا يبلغها الشاعر؟ هذا شيء ممكن ويوجد من الكثير من هؤلاء. لذا أختم نصيحتي بأن تولي اهتماما للنثر لانه في رأيي مجال أخصب للابداع من الشعر. ويمكنك قراةء مقالي المعنون بـ (في نظرية يحي توفيق الشعرية) والذي أثبت فيه ان الفن والابداع والمعاناة الشعورية والانفعالات التي توتي ثمارا فنية ليست حكرا على الشاعر فقط، وإنما تعمل أيضا في الأديب الكاتب الناثر والخطيب والرسام والنحات والخطاط وكل ذي فن.

 

وخلاصة الكلام:

1- لا أعني بهذا الكلام أبدا ترك الشعر بالكلية، إذ أنه يمكنك أن تصقلي هذه الموهبة الشعرية وتحسنيها،،،، هذا أمر لا شك فيه، وكلنا بدأنا بكتابات ومواهب بسيطة ثم تطورت وأصبحت جيدة، أو هكذا خيل إلينا.

2- يمكنك التوجه إلى النثر ومحاولة الابداع فيه ، أي في كتابة المقالة ، أو حتى خواطر و يوميات فكرية، اقصوصة ، مسرحية ، رواية، نقد ..... إلخ.

 

والله الموفق،،،

 

هذه الدنيا الحقيرة

مثال من رواية (آمال كبار) لديكنز

في رواية آمال كبار لشارل ديكنز يمكننا أن نجد مثالا عن ما يمكن أن تفعل هذه الدنيا الحقيرة بين الأصحاب وكيف تفرق بينهم إلى الأبد.

نشأ (فيليب) الولد الصغير بجوار (جو) حداد القرية الشاب. وكانت بينهما صحبة ومخالطة وألفة كبيرة. تمر السنون والأيام، وتشاء الآقدار أن ينتقل الصبي (فيليب) إلى لندن حيث منابع العلم والثروة والحضارة. ويمكث هناك سنينا ليصبح بعدها رجلا متعلما ومتحضرا ومتمدنا في لندن، بعيدا عن قريته التي كاد أن ينساها لانغماسه في حياة المدنية والحضارة. يتذكر (جو) الحداد القروي صاحبه العزيز (فيليب) في لندن فيزمع زيارته. يأتي (جو) إلى لندن فيقابل صديقة العزيز (فيليب) في حضرة شخص آخر هو (هربرت)  صديق (فيليب) . أثناء الزيارة يحاول (جو) القروي أن لا يحرج صديقه بمظهره القروي وطبائعه الريفيه. يحاول (جو) أن يبدو متمدنا فيتصنع عادات اللندنيين وطريقة لبسهم. لكنه في الحقيقة يثير الضحك والرافة في نفس الوقت لمحاولته تلك. عند انتهاء الزيارة يوقن (جو) بأنه يحاول عبثا أن يجاري صديقه العزيز، أحس إنه يقلد مجتمعا لا ينتمي إليه ويقوم بعادات لم يألفها وإنما يتصنعها تصنعا ليرضي المتدنيين، عندها يطلعه على الحقيقة المرة، ألا وهي ما أحدثته الدنيا والثروة من فصل لعرى الصداقة والألفة بينهما. فيفاتح صديقه وهو يعالج الالم بأنه لن يأتي مرة ثانية إلى لندن، وسيظل في قريته تلك إلى أن يموت، يسمتع (فيليب) إليه وهو يتألم من داخله، يقول (جو) ما ترجمته:

خلاص، لقد فرقت الدنيا بيننا يا (فيليب). خلاص لم نعد أصحابا كما كنا، يا الله، كم كانت أيامنا حلوة وجميلة، أتذكر عندما كنا نعمل سوية في الدكان؟ أتذكر تلك الصباحات؟ أتذكر عندما كنت تطل علي من النافذة وانا أطرق الحديد؟، أتذكر كيف كنت أحميك من أختك المتسلطة؟ وما كنا نقول لها؟ تلك الايام لن تعود! وتلك الذكريات لن تتجدد! خلاص، لقد افترقنا يا (بيب). لقد اخترت أنت لندن واصبحت انسانا متعلما متمدنا في حين ظللت أنا في القرية في دكان الحداد، خلاص! لقد فرقت الدنيا بيننا، لن نعود إلى ما كنا عليه، لن نعود.. لن نعود.. لن نعود.. لن نعود .. لن نعود .. لن نعود...... وداعا...  ثم يغيب في الطرقات

يصيح (فيليب) خلفه وهو يبحث عنه: (جو).. أرجوك تعال ... (جو) أرجوك تعال ... (جو)

يعالج الغصص وهو يناديه:

(جو) أرجوك تعال..... تعال يا صديقي إليّ.. تعال .. (جو)...أرجوك ..(جو)....(جو)...أرجوك

ولكن لا مجيب! لقد ابتلعت تلك الطرقات (جو) الذي كان يجتر أحزانه وآلامه ليعود من حيث أتى .

يرجع (فيليب) إلى البيت وهو كسيف البال مظلم الأسارير، لقد فقد صديقه العزيز إلى الأبد، والسبب : هذه الدنيا الحقيرة.

قال الشاعر

لما صديقي صار من اهل الغنى

أيقنت اني قد فقدت صدبقي

 

 

الخنفشار:

ما هو الخنفشار؟ ربما سمعت بها من ذي قبل، لكن إليك هذه القصة.

من المعروف عن علماء اللغة الأوائل أنهم كانوا يجوبون البوادي  والفيافي بحثا عن العرب الصرحاء ليأخذوا منهم اللغة العربية صافية سليمة لم يشبها الاحتكاك بالشعوب المجاورة. وكان علماء اللغة قد جمعوا الكثير من لغة هؤلاء العرب الصرحاء، وكان بعضهم يعتد ويفتخر بما لديه من الغريب والكلم الذي جمعه من العرب الفصحاء . ومن هؤلاء كان هناك عالم لا يسأل عن كلمة إلا شرحها وتكلم عن معناها ودلالتها ومن القبائل التي تستخدمها مع ذكر شاهد شعري أو نثري يحتوي عليها.

وبسبب اجابته الحاضرة عن كل سؤال او كلمة، شك بعض طلابه في ان تكون هذه الحصيلة العلمية والمفردات العربية مجرد أشياء يؤلفها من رأسه وليست مأخوذة فعلا عن كلام العرب أو لهجاتهم الخاصة. فتواطئوا على ان يفحموه ويسألوه عن كلمة لا ينطق بها العرب أصلا وليست من كلامهم

ليسمعوه ولو مرة واحدة يقول : لا أعرف هذه الكلمة، أو ليس لدي علم بها.  فقالوا ليأت كل منا بحرف ومن ثم نجمع هذه الحروف لتكون كلمة، إلى أن عملوا كلمة (خنفشار). بعدها جاؤوا لشيخهم فقالوا: يا شيخنا الفاضل، نريد أن نعرف ما هو (الخنفشار)؟ تفكر الشيخ قليلا واحس ان في المسألة خبيئا قد خبئه له هؤلاء الطلاب (الزعران) ليفحموه. لكنه لم يلبث أن أجاب على الفور: الخنفشار نبات ينبت في أطراف بلاد اليمن، إذا وضع في الحليب راب، قال الشاعر: لقد عقدت محبتكم  فؤادي كما عقد الحليبَ الخنفشارُ.

فتعجب الطلاب من بداهته، واحتاروا في أمرهم: فهل وافقوا بسؤالهم كلمة موجودة أصلا في اللغة العربية قد تكون من أصول غير عربية، أم أن الشيخ أحس بما خبئوه له فلفق إجابة من رأسه ليفسد عليهم الخطة؟

 

 

greenpanelbutt.jpg (3384 bytes)

إشكال نحوي:

ذكر ابن كثير ما يبدو لي وكأنه من اقوال النحويين المشهورة في عودة الضمير على المضاف دون المضاف اليه ، وذلك في تفسيره لقوله تعالى (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير) الآية 3 من سورة المائدة ، حيث أورد هناك قوله تعالى (قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس) الأنعام 145، حيث يقول ابن كثير ان الضمير في قوله تعالى (فإنه رجس) يعود على لحم الخنزير وليس على الخنزير نفسه، ويتابع بأن الضمير في العربية يعود على المضاف دون المضاف اليه. لكني وجدت ما يخالف هذا الرأي اللغوي ، حيث وقعت على بيت لابي الطيب يخالف هذه القاعدة التي قررها ابن كثير، وذلك البيت هو قول المتنبي من قصيدة بائية يقول فيها:

افدي ظباء فلاة ما عرفن بها مضغ الكلام ولا صبغ الحواجيب

والشاهد في قوله (ظباء فلاة ما عرفن بها)، فلو تأملنا الضمير أي الهاء في قوله (ما عرفن بها) لوجدنا انه يشير إلى الفلاة التي هي المضاف إليه، وليس إلى (ظباء) والتي هي المضاف. هذا طبعا مثال يناقض هذه القاعدة، لكن بالرغم من ذلك يظل ابن كثير مصيبا، لماذا يا ترى؟  لأنه في حالة بيت المتنبي فإن الضمير - والذي هو هاء الملكية للمفرد المؤنث -  يتوافق مع  فلاة ولا يتوافق مع ظباء والتي هي جمع  مؤنث. أما في حالة تساوي المضاف والمضاف إليه في قيم التذكير والتأنيث والإفراد والجمع فان الضمير يعود إلى المضاف دون المضاف إليه، لان العربية تجعل الأفضليه للأول عندما لا تتضح موافقة الضمير لكلمة دون أخرى، او - كما في حالة أخرى- عندما لا تظهرإشارة الفاعل من المفعول: كما في قولنا زارت سلمى ليلي،  فالفاعل هو الأول ذكرا ، وهو (سلمى)، دون التالي ذكرا، وذلك لعدم ظهور الحركة الأعرابية التي ترينا الفاعل من المفعول به، والخلاصة أن عودة الضمير إلى المضاف دون المضاف إليه تحدث عندما يكون الضمير موافقا لكليهما فنلجأ عندها إلى جعله يعود إلى المضاف لأنه الاول في الذكر، لأن العربية تجعل الأعتبار للأول عندما تتساوى المقاييس او تختفي الحركة الإعرابية ويخشى من حدوث التباس كما في حالة (زارت سلمى ليلى).

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

 

من الفروق بين الكلم:

هل فكرت في الفرق ببن (هوى) و(سقط)، وهل ظننت أنهما شيء واحد؟

لا أظن انا انهما واحد.

فالذي اراه ان (هوى) تكون من شيء عال جدا نحو هوة بعيدة القرار،  اما (سقط) فأقل علوا من (هوى). بعبارة اخرى: المسافة بين الشيء والنقطة التي سيقع فيها في حالة (هوى) اكبر بكثير مما هي في حالة (سقط) ، وبلغة العصر فان المسافة بين المصدر والهدف في حالة (هوى) هي اعظم بكثير مما هي في حالة (سقط). والامثلة كثيرة

فمنها من القران كقوله تعالى (والنجم اذا هوى)  واي شيء اعلى من النجم؟ وكذلك قوله تعالى (او تهوي به الريح في مكان سحيق) ، ومن الحيث نجد عبارة (فهو يهوي في النار ...)  ،  ومن الشعر قول ناجي: كان صرحا من خيال فهوى، والمعروف أن الصرح هو بناء عال جدا كما في الاية (يا هامان ابن لي صرحا لعلي ابلغ اسباب السماء فاطلع على اله موسى). فتأمل الفرق بينهما.

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

هل لك في قدح من الدم؟

كنت اشتغل في مكان فيه اناس من مختلف البلدان، وتذاكرنا مرة عادات الشعوب في ما يؤكل ومالا يؤكل، فقال شخص بريطاني عمل في افريقيا  بانه في كينبا توجد قبيلة اذا جاع احدهم فإنه يعمد الى البقرة ومعه عظم او قصبة فيفتح احد عروقها في اسفل عنقها ثم يشرع في شرب مقدار  من دمها وهي حية إلى أن يسد جوعه، أو أن يستحلبه في قدح يقدمه إلى ضيوفه . طبعا هذه عملية بشعة ومقززة للغاية بالنسبة لنا،  فالدم اصلا لا تستيغ النفس شربه، فما بالك بمصه من الحيوان وهو حي، صورة بشعة للغاية حقا. لكن هذه الصورة كان يزاولها العرب في الجاهلية، حيث كان يفصد احدهم ناقته ويشرب دمها اذا جاع وعدم الطعام وربما قدمه إلى الضيوف، ذلك أننا نجد الشاعر الاعشى في قصيدته التي نظمها بعد عودته من المدينة وبعد عرض الرسول صلى الله عليه وسلم عليه الاسلام ، يقول ذاكرا بعض الاشياء التي جاء الاسلام بتحريمها:   

 

واياك والميتات لا تقربنها ولا تأخذن عظما حديدا فتفصدا

ويشير بذلك إلى ما كان معروفا عندهم من شرب الدم، وقد ذكر ابن كثير هذا الكلام  في تفسيره لقوله تعالى (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير..) الآية  فى سورة المائدة. وكذلك لو راجعنا مادة (فصد) في المعاجم العربية لوجدنا أن طبق الدم الذي كان يقدم للضيوف كانوا يسمونه الفصيد.

 

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

الطبيب والساحر: مقاربة لغوية

هل تعلم ان الطبيب الذي يعالج الناس كان في الاصل ساحر؟ وهل تعلم ان كلمة طب تعني في اصلها  اللغوي السحر؟

خذ مثلا العرب في الجاهلية، من كان يعالج الناس يومها؟ أليس السحرة والكهان والمشعوذين والعرافين؟ انظر مثلا الى العشاق العرب الذين اصيبوا بمرض العشق ألم يذهبوا الى هؤلاء لشفائهم؟ 

وحتى في زمن الفراعنة، من الذي كان يعالج الفرعون؟ الم يكن ساحره الاكبر؟

وحتى في العصر الحديث، في افريقيا مثلا، أليس طبيب القبيلة هو ساحرها أيضا؟

ولكن لماذا كانوا يذهبون للسحرة.

طبعا لانهم كانوا يعتبرون اي مرض او عارض جسدي مؤلم  عمل من  اعمال الارواح الخبيثة، وهذه امور لا يفهم فيها الا الساحر .

اما من  ناحية اللغة فقد كانت (طبيب) تعني في الاصل ساحر، لانه هو الذي كان يعالج الناس يومها ، و(الطب) تعني في الاستخدام المبكر لها (السحر)، انظر الى مثلا الى الحديث الذي يرد في باب السحر عن سعيد بن المسيب انه سئل عن (رجل  به طب او يؤخذ عن امراته)  والشاهد في قوله (به طب) اذ تعني حسب شرح الحديث به سحر ، ويؤيد هذا المعنى قوله (او يؤخذ عن امراته)  لان هذا نوع من السحر ايضا ويسمى الربط، وهو يمنع الرجل من اتيان اهله. اضافة إلى هذا فإنه بمراجعة مادة (طب) في القاموس المحيط ستجد السحر من معانيها.

greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

رسالة هجاء (للساحة العربية)

أخي الفاضل عبدالله ،،،

عنّت لي منذ سنتين فكرة الكتابة في الساحة العربية، والاسهام ببعض المقالات والآراء الادبية. ولا أخفيك قولا باني بعد أن جربت مقالا او مقالين زهدت في هذه العملية بالمرة، خاصة بعد ما قرأت بعض الانطباعات الفجة والسطحية التي لا ترتقي لمستوى المقالين والتي تركها بعض القراء والزوار. لذا سالت نفسي محقا:

- يا أحي انت قاعد تكتب لمين؟ لرواد الساحة العربية؟ معقول يا رجل!

ان كثيرا من رواد هذه الساحة ، ولا أقول كلهم، هم اناس يفتقرون إلى ثقافة ودربة على الكتابة والمحاورة، ولولا ان الظروف المادية خدمتهم ووفرت لهم أجهزة يطقطقون عليها لما طفوا على سطح الشبكة كما تطفو الطحالب على الماء الراكد. انظر بالله عليك إلى ردودهم التي تصل أحيانا إلى ألفاظ الشوارع، انظر كيف لا يحسنون الادب مع من يحاورون، ويحاولون إلغائه بالكلية بكلمة أو كلمتين. هؤلاء يا أخي هم أناس يحتاجون إلى ثقافة، إلى أدب ، إلىتهذيب، إلى حضارة. ولو تأملت معالجتهم للامور لوجدتها غارقة في السطحية، ينخدعون ببساطة بكلمة قرأوها هنا أو جملة وجدوها هناك، وكأنهم يقرأون من قرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وليس بكلام بشر مثلنا قد يخطيء وقد يصيب. هم بصورة عامة حديثو عهد بقراءة، ومن حفظ منهم بيتا او جزءا من قصيدة رأى نفسه عبدالملك بن قريب الاصمعي، ومن تلقن منهم جملة من البيان أحس بروح أبي عثمان الجاحظ تتقمصه، وإذا ذكر احدهم قاعدة نحوية أو فائدة صرفية حسب نفسه العلامة ابن جني، وهم رغم ذلك لا زالوا مبتدئين. بل ان من بينهم من هو مغرق في الجهالة، وموغل في الحمق والغفلة، يصلح إدراجه في مصطلح (العامة)، والذين هم بعيدين كل البعد عن الفكر أو الثقافة.

 

والله المستعان على هذه الفئة التي يقودها أشباه متعلمين خدمتهم ظروفهم المادية.

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

موسم الرحلة إلى ديترويت:

الأثنين 24/12/2001

قررت صباح اليوم أن أقوم بزيارتي الأولى  لـ (ديترويت – ميتشغن)، حيث يقع حي أو ضاحية ديربورن،  وهذه الديربورن هي من أكبر وربما أكبر تجمع عربي في أمريكا الشمالية، فالعربان هناك فد ضربوا أطنابهم وأرسوا مقامهم منذ بداية القرن الماضي. وكنت قلت في نفسي لنذهب هناك لنتنسم عبير الشرق العربي قليلا ونملا جعبتنا من البضاعة والمقاضي العربية التي لا توجد إلا هناك. غادرت البلد متجها إلى هناك بعد الظهر، وكان الجو باردا وفيه شيء من ثلج، بل إنه الثلج عينه الذي كانت تسفيه الرياح على الطرقات كما تسفي ذرات الرمال في صحارى بلاد  العرب.

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

تجربة عصيبة:

وقفت وما في الموت شك لواقف:

ولما كان الجو باردا والثلج قد انتشر على الطريق، حدث أن تعرضت إلى تجربة عصيبة في تلك السفرية، ذلك أنني كنت أقود  السيارة وهي تسير بسرعة مية كيلو متر  عندما انزلقت وجنحت إلى المسار المجاور فجأة ومن دون سابق إنذار، وقد أحسست فعلا بانزلاقها على الطريق وكأنها قطعة صغيرة رمى بها اللاعب على الطاولة. حففت السرعة وعدت إلى مساري الأصلي. وحمدت الله أنها لم تنحرف إلى الجوانب المنخفضة من حافتي الطريق ولاتي يسمونها (الديتش، أي الخندق أو الحفرة). وبعد خمس أو عشر دقائق انزلقت مرة ثانية مثل انزلاقتها الأولى، لقد هالني الأمر جدا وارتعبت وأنا ارى  سيارتي المحملة بي وبأطفالي تنحرف عن المسار وكأنها ريشة تعرضت إلى هبة هواء فطارت إلى هناك. خفضت السرعة جدا ولزمت الأستغفار والدعاء واقتربت من الله أكثر فأكثر، لأن الشدائد تقربك من الله وتجعلك تلهج بالدعاء والذكر  لكي تنفرج الغمة، خاصة وأنا في هذا الجوا المثلج والسيارات والشاحنات المسرعة التي لا تأبه له أبدا. وصرت أسير بسرعة بطيئة فعلا، حتى أن البوليس أوقفني وقال لماذا لا تمشي مثل خلق الله في هذا الطريق السريع، فقلت له أن السيارة تزلق أحيانا وقد خففت سرعتي لهذا السبب، ظللت على هذه الحال البطيئة ثلاث ساعات وأنا اسير على أعصابي، نعم على أعصابي، مشدود ومتوتر ومترقب أي بادرة زلقان. إلى أن وصلت محطتي النهائية، مدينة دير بورن.

 وفي تلك التجربة أصدرت صياغة جديدة لبيت المتنبي أعلاه كما يلي:

زلقتُ وما في (الديتش) شك لزالقٍ   كأني مقلاع رماه الرواجم

تمر بي الترلات وهي سريعة     كأني عصفور وهن حمائم

يقول لي البوليس مالك مبطئا    كأنك موتور علاه ضبارم

فقلت له يا ابن سام ألا انتحي   فأني مهموم بأمري وغائم   

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

المنطقة العربية:

وطبعا لما نزلت هناك في تلك اليلد تمشيت فيها واشتريت المقاضي إياها، ووجدتها فعلا تحتوي على كل منتوجات وأكلات وخبز الشرق العربي الأصيل. ومن الأماكن التي زرت مركز تجمع الجالية اليمنية في شارع ديكس ، بالقرب من مصانع شركة فورد العتيدة الضخمة الشاسعة التي تضاهي مداخنها العملاقة عنان السماء ، وفي ذلك الشارع وخاصة عند المسجد الكبير وبين محلات البقالة الكثيرة أحسست فعلا أنني لست في أمريكا ، وإنما في قلب مدينة صنعاء، لأن كل البشر هنا يمنيون ، والمسجد ضخم يتسع لأكثر من ألف رجل، وجدته ممتلاءا باليمنيين عن بكرة أبيهم، وخلت أنني يمني بالفطرة وأنا اندرج في عداد هذه الجموع الغفيرة التي تتحدث العربية بلسان أهل اليمن، وتقف أمام المسجد لتتجاذب أطراف الحديث ، وتبسط أمام المسجد  كذلك ببعض البضاعة والمنتوجات  مثل المساجد في الشرق. ووجدت مواقف المسجد ممتلاءة كذلك، وبعض الناس اوقف سيارته على الرصيف، وهذه الأخيرة ، أعني الوقوف على الرصيف، هي ماركة مسجلة لنا، سرعان ما تعرفنا بها، إذا حدث أن ضيعت مكاننا.

وكذلك هناك في تلك المدينةقابلت احد الأخوة وتعشيت معاه، ثم تحثنا عن موقعه على الانترنت واتفقت معه على ترجمة نصوص انجليزية في الموقع ، بشرط أن يضع اسمي ورابط يعود لي في الصفحات المترجمة.

 

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

 

الاربعاء 26/12/2001

العودة من ديترويت

وصلت اليوم من ديترويت ، وكان الجو مشمسا والطريق نظيفا من الثلج والرحلة مأمونة والحمد لله.

ولما وصلت البيت كلمني احد الاخوة  بالتلفون بعد سفره  وأخبرني عن وصوله هو وأسرته سالمين غانمين والحمد لله بعد تلك الرحلة المضنية. ومما قال لي إنه قبل أن يصعد الطائرة الأمريكية في مطار الولاية، تعرض هو واولاده إلى عملية تفتيش خاصة له هو وعائلته استغرقت قرابة الساعتين، تفتيش أمني يدوي وبالكلاب التي تشم الأرجل، حتى قبل أن يصعد الطائرة على أرض المطار، تفتيش أمني دقيق حتى عند سلم الطائرة والركاب الأمريكان ينظرون . فقلت في نفسي : عجيب، أين حقوق الإنسان الذين يتحدثون عنها إذن؟

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

الاثنين 31 /12/2001

السيارة تفتح فمها:

قال لي الميكانيكي الشاب الذي كثيرا ما يخبرني بآخر أوضاعه الاسرية: إن المشكلة يا سيدي هي فقط في الثرموستات، إذا ما غيرناه فسيستعيد المحرك حرارته وستنعم أنت بالدفء داخل السيارة في هذا الشتاء القارس. وكنت أصلا قد شكوت له من تعطل التدفئة في السيارة. وافقته على التصليح معتقدا أن المسألة لا تعدوا خمسين دولار في تغيير بلـْـف أو صمام الحرارة إياه. لكن ما إن بدأ العمل حتى بدأت السيارة تكشف عن حالات فساد داخلية لم نكن نفطن إليها، فالراديتر اتضح أنه يحتوي على عدد لابأس به من الخروق الجانبية التي تظهر عند التعبئة، وأحشاء المحرك التي تتدفق داخلها المياه وجدناها حافلة بالصدأ  والأحافير والأجرام المتشكلة من المياه الصدئة. فتحتم علينا عندها رمي الراديتر بعيدا وتركيب واحد جديد، ثم غسل أحشاء المحرك بالمياه والمنظفات القوية حتى يتخلص من تلك الأوضار العالقة، مع تركيب البلف إياه. المهم ان هذه الشغلة التي ظننت في البداية أنها ستكلف خمسين دولارا على الأكثر طلعت علي الآن باكثر من ثلاث مية دولار قطع غيار وأجور عمل. يعني بدت بخيط بسيط ثم جرتنا لتلك الدفعة التي ليست باليسيرة. اشتغلت بالسيارة حتى مساء هذا اليوم. لكن للحقيقة لقد استعادت تدفئتها أفضل من ذي قبل بكثير، لكن بعد تلك التكلفة.

greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

الجمعة 5/1/2002

تعدد الزوجات:

كان خطبة الجمعة اليوم في مسجد البلد عن تعدد الزوجات، وقد اجتهد الخطيب في جعل الادلة والاحكام التي يوردها تحصر إباحته في حدود ضيقة جدا، وفيما عدا ذلك فهو غير جائز حسب كلامه، ومحصل الكلام الذي يخرج به السامع من الخطبة أن التعدد غير جائز بل وربما حرام والعياذ بالله. فتعجبت فعلا ورثيت لحال المسلمين وساداتهم وعلمائهم الكبار على مر القرون الذين كانون يعددون ولم يكونوا يعلمون بعدم جوازه حتى وصلنا نحن إلى ذلك بعد احتكاكنا بالحضارة الغربية. طبعا مقولة أنه غير جائز مقولة باطلة وتعني بالضرورة عدم فهم السلف الصالح المعددين لحكم بارز من أحكام الشرع. أضف إلى ذلك عدم فهم الخطيب للنصوص وعدم رجوعه للتفاسير المعتمدة. وإلا لوجد أن قوله تعالى (ولن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم) تعني الميل القلبي وليس العدل في المعاملة، ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم (اللهم هذا قسمى فيما أملك، فلا تلمنى فيما تملك ولا أملك"  قال الترمذى يعنى به الحب والمودة. وأما استدلاله بحديث رفض الرسول لزواج علي بن أبي طالب من ابنة أبي جهل على فاطمة رضي الله عنها، فهذا لا يدل على منع التعدد، لان الرسول لم يرفض المبدأ من الأساس ، وإنما رفض الجمع بين بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد، وهذه التكملة موجودة في شروح وروايات الحديث لو اطلع عليها الخطيب ولكنه للأسف لم يطلع على شي منها، وإلا لوجد أنها تفند فكرته التي يريد إيصالها للمستمعين. وعلى كل حال الأفكار التي أوردها لم تخرج عن أدلة وأفكار مدرسة محمد عبدة التي ظهرت في أوائل القرن الماضي بعد احتكاكنا بالغرب. وهذه النقطة من الاشياء التي تؤخذ على تلك المدرسة، والتي كان في ضمنها علماء مشهورون ولهم جهود على اية حال ، مثل الشيخ رشيد رضا صاحب تفسير المنار. والخلاصة ان تعدد الزوجات من سنن الاسلام وشرائعة الكفيلة بحل الكثير من مشاكل المجتمع البشري، ومن تلك المشاكل التي يعالجها التعدد بقاء النساء بلا عائل ولا زوج، والعنوسة وضياع فرصة الأمومة للمرأة والتي هي أصلا رسالتها، كما أن التعدد فيه إحصان للزوج عن الطرق المحرمة، خاصة إذا علمنا أن الزوجة تأتيها فترة حمل قد تكون حرجة ثم نفاس، ثم بعد ذلك دورة شهرية. أضف إلى ذلك ما في التعدد من فوائد كـتكاثر المجتمع وإنجاب الذرية.

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

الترجمة كممارسة أدبية:

عزيزي،،،

نظرا لما عانيته في صياغة ترجمة الصفحات إياها، وخاصة صفحة أسس المناهج التي تنحو نحو الاسلوب الفلسفي التنظيري أكثر من السردي التقريري، ولِـمَا أخبرتك سابقا بأني اعتبر الترجمة ممارسة أدبية كتابية أسلوبية أكثر من كونها وسيلة ارتزاق، لذا فإني أرجو منك أن تذكر اسمي كمترجم للنصوص وليس كمشرف على ترجمتها، لماذا؟ لآن المشرف ببساطة يهون عمله بكثير إزاء المترجم الذي يدقق في الكلمات والجمل ويراجع الاسلوب ويتأكد من الصياغة ويفحص مقاربتها لأساليب العربية هذا فضلا عن التأكد من ترجمة بعض الكلمات الخاصة وانسياب والجمل وترابطها بما قبلها. لذا أرجو أن تكتب اسمي كمترجم للنصوص، لآني اعتبرها حق أدبي لي. ويبقى لك طبعا ملكية الموقع وإدارة النصوص فيه ونسبتها بعد كل هذا إليك، وليس إلى أنا، فهم سيقولون بأنهم أخذوا هذا النظرة التاريخية عن المناهج من موقعكم لا من موقع المطيري، فـتأمل رعاك الله، ثم انشر ما لديك وغـيـّر ذيل الترجمة إلى (قام بترجمة النصوص مشكورا فلان بن فلان).

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

مداخلة من أبو سلمان:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد تحية طيبة

فلقد أعجبني موقعكم جدا جدا على الرغم من تواضعه -الفني- ولكن الثراء الأدبي والثقافي فيه لايخفى على ذي عينان

الشئ الوحيد الذي جعلني أنجذب الى موقعك من بين الآف المواقع الأدبية

هو إهتمامك الواضح بالأدب الإنكليزي والفرنسي

و- ياللمصادفة- أنا من أكبر العشاق والمجانين بالأدب الإنكليزي بالذات المترجم وغير المترجم

وأقرأ كذلك قليلا من الأدب الفرنسي الذي أجاهد نفسي على تعلم لغته

أقرأ في هذه الأيام في رائعة دستويفسكي : الجريمة والعقاب ....هل تعرفها

أرجوك أن تقرأها فلن تستطيع تركها أبدا أبدا

أكتب أن قليلا في القصة القصيرة ولي عدة محاولات سوف أرسلها لك إذا أردت

ملاحظة : ليست رديئة جدا

 

أنا طالب في جامعة الملك عبد العزيز بجدة

قسم الحاسبات

 

أنتظر ردك ( وصداقتك) في أسرع فرصة

 

محبكم

أبو سلمان الهجاري

 

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

رد على انطباعات ابو سلمان:

 

الأخ الفاضل أبو سلمان ،،،

أشكرك جدا على ملاحظاتك القيمة على الموقع، كما أشكرك أيضا على إضفاء صفة الاديب على العبد الفقير، وهذا كله من أدبك وفضلك وعلمك. أما بالنسبة للمؤثرات الفنية (الديكورية) في الموقع فلعلك بنفسك لاحظت أن الموقع مفتوح للذي يريد أن يقرأ فقط ، يعني نصوص على الأكثر، لكن هذا لا يعني إغفال أهمية المؤثرات الفنية على أية حال. وأما بالنسبة لمشاركاتك فأنا أرحب بها، وسأنشرها باسمك او باسم مستعار إن أردت. وأما بالنسبة للجريمة والعقاب فهي تعتبر من عيون الادب العالمي بلا ريب. وقراءة الادب المترجم يحبذها الكثير، لكني أتصور أنه لو رافقها معرفة جيدة بأدب لغتنا الام اللغة العربية لكان أفضل. أعني أن لغتنا العربية لها أدب مثل أو ربما أفضل من بعض الاداب الاخرى. وعلى اية حال أنا أؤيد القراءة بشدة أيا كان المقروء. وفي النهاية اسمح لي أن أضع ملاحظاتك في سجل الزوار إذا لم يكن لديك مانع، مع الشكر الجزيل -- 

مع تمنياتي لك بالتوفيق

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،،،،

صالح المطيري

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

الأحد ‏6‏‏/‏1‏‏/‏2002‏

حديث الثلج

كان الثلج اليوم كثيفا، وفي الصباح تلقيت مكالمة من نيويورك من أحد الشباب الأخوة القادمين من السعودية يطلب مني استقباله في مطار  الولاية. فنظرت من النافذة فوجدت الثلج ركاما على ركام، لذا قلت له ربما أتأخر عليك لظروف الطقس. المهم أني تحركت بالسيارة متجها لذلك المطار البعيد، وكان أخوف شي بالنسبة لي أن يغلقوا الطريق بسبب الثلوج، فخفت عندها أن يحجزني الثلج عن مواصلة الرحلة للمطار كما حجز أبا تمام عن مواصلة رحلته إلى العراق، لكن لحسن الحظ وجدتهم قد نظفوا الطريق , وأزالوا عنه الركام. لكنه كان مبتلا للغاية ويستدعي القيادة بحذر. وصلت للمطار إياه، وبحثت عن الاخ عند محلات استلام العفش حتى وجدته، رغم أننا لم نتواعد على مكان محدد في هذا المطار الكبير، وهذا خطأ في حد ذاته، لكن لم يتسبب في تخالف والحمدلله. ورجعنا لالبلد سوية.

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

الأثنين ‏7‏‏/‏1‏‏/‏2002

بداية الفصل

كان اليوم بداية الفصل الدراسي، ثلاث مواد مسجلة لهذا الفصل إضافة إلى مشروع التخرج، والذي هو كتابة عشرة دروس كاملة ومفصلة كلمة بكلمة لمجموعة معينة من الطلاب تعلمهم مجموعة معينة من الخبرات اللغوية. الله يعين على هذا الركام الذي جاء مع ركام الثلج، يعني من كثرتها تجد أنه يتكسر الركام على الركام  كما تكسرت النصال على النصال في تجربة الشاعر إياه، هذا طبعا إضافة إلى بحوث وواجبات وتعليقات المواد الثلاث الأخرى. لا نقول إلا يا معين أعنا على هذا الفصل.

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

معلم من غرب إفريقيا :

قابلت اليوم أحد مسلمي غرب أفريقيا ربما في الاربعين ، على أساس انه راغب في شراء السيارة التي وكلني أحد الشباب المسافرين على بيعها. قلت له سأبيعها رخيصة لانها أصلا متواضعة الحال، لكنها ستمشي اموره من هنا إلى الجامعة على أية حال. ولما أخذت وعطيت معاه، اكتشفت أنه صاحب مدرسة فيها ست مية طالب في غينيا في غرب أفريقيا، وجاء للحصول على الماجستير في التربية والإدارة. وسألته من يمول مدرستك هناك، فقال أنا، قلت الأ تقبل دعم الحكومة إن وجد، فقال لا لأنهم يفترضون بعدها أن تساعدهم في الانتخابات وتعمل على ترويج الدعاية لهم. فأكبرت عندها هذا التربوي المثالي الذي يرفض المال على حساب مبادئه.

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

العربية هناك:

وكم سعدت عندما أخبرني أن العربية تعتبر مادة إجبارية على الطلاب في بلده ذاك الذي يضم كذلك الفرنسية والإنجليزية، وقد بدأوا في فرض العربية على الطلاب منذ 1984 ، وسألته عمن يدرّسها هناك، فقال مدرسون محليون تخرجوا من السعودية ومصر، كما يوجد مدرسون سعوديون كذلك لنفس الغرض. ولا يجتاز الطالب الثانوي حتى ينجح فيها.

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

أخيرا وجدوا القاتل:

ولما علمت أن صاحبنا هذا من غينيا ، سألته عن واحد من بلده سمعنا عن قتله في عاصمة الولاية الشهر الماضي ولم يعلم حينها من قتله. فقال لقد وجدوا القاتل واتضح انه أخو بنت اشترت من القتيل بضاعة ثم عادت لإرجاعها، لكن القتيل رفض إرجاعها ، فما كان من هذه البنت إلا أن أخبرت أخوها، فرتب هذا مع اثنين عتاولة معاه وذهبوا له في شقته وضربوه حتى الموت ثم قفلوا الباب عليه، فلم يعلم عن موته إلا بعد ثلاث.

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

نهاية طريق الضياع:

هذا القتيل لم يكن في الحقيقة مستقيم السلوك، وكان منعزلا عن جماعته الذين في المدينة، وكان يرافق شلل الضياع التي تسعى وراء النساء والخمور والمخدرات وتكسب المال عن طريق السرقة والاحتيال  مثل سائر شلل العالم السفلي في المدن الكبرى. وكانت البنت التي اشترت منه البضاعة من نفس العالم السفلي إياه، وكان أخوها القاتل خريج سجون عريق وله باع طويل في مجال الضرب والقتل والإجرام. لذا لم يتردد في الذهاب إليه ومعاقبته بالضرب المبرح حتى الموت.

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

لكن كيف وجدوا القاتل؟

طبعا لم يترك القتلة أي آثار تدل عليهم بعد فعل الجريمة،  وكان شكوك االشرطة تحوم حول بنت كان يعرفها القتيل. وخافت هذه النبت من شكوك الشرطة في أن يحملوها جريمة قتل هذا الشخص. لذا قررت أن تقوم بتحرياتها هي على الاقل لتبعد عنها الشبهة ولتلفت أنظار البوليس إلى المجرم الحقيقي. وبالفعل نجحت تحرياتها الخاصة وسؤالها وبحثها إلى معرفة حكاية البيعة إياها التي تسببت في حدوث الجريمة، لذا لم تستبعد أن يقوم أخو هاتيك البنت ، وهو مجرم محترف وخريج سجون، بقتل البائع المسكين. لذا لم تلبث أن ذهبت إلى الشرطة وبلغت عن ذلك الشخص. وبالفعل جاؤوا وأخذوه إلى السجن، ثم وجدوا أن بصماته، التي تحفل بها سجلاتهم، تطابق فعلا البصمات التي نسخها المحققون من على مقبض باب الشقة التي وجد بها الضحية.

 

الخلاصة أن طريق الضياع ملئ بالاشواك والصخور والمنحدرات  ثم ينتهي فوق ذلك إلى هوة مفاجئة سحيقة لا رجعة بعدها. عافانا الله من هذه الطريق.

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

 

الجمعة 11/1/2002

عمل إرهابي:

علمت اليوم بان مجموعة إرهابية تسللت تحت جنح الظلام إلى مسجد كبير في مدينة كولمبوس عاصمة اوهايو، وعاثت فيه فسادا ودمارا وغرّقت مرافقه ومحتوياه بالمياه حيث دمرت مواسير الماء وجعلت المسجد يمتلئ بالمياه، التي ألحقت أضرارا فادحه بالمسجد، وربما بالبنية التحتية له. وقد قدرت الخسائر بمئة ألف دولار. وقبل هذه الحادثة بثلاثة أشهر، قام إرهابي آخر باقتحام مسجد كلبفلاند بالولاية نفسها بسيارته الخاصة، محدثا أضرارا قدرت بحوالي المئة الف دولار أيضا. وقانا الله شر الإرهاب، و حمى الله المساجد من شر المفسدين.

 

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

 

السبت 12/1/2002

زيارة إلى نوبلزفبل

ذهبت صباح هذا اليوم أنا وأحدهم إلى نوبلزفيل، مدينة تبعد قرابة الساعة، حيث وجدنا بها معرض كبير افتتاحي لسيارات البيوت المتحركة وإن شئت قل اليخـوت البرية ، أو البيوت المسحوبة. وهناك رأينا كيف يتمتع هولاء الناس بحياتهم على هذه البيوت المتحركة. فيها كل ما يخطر على بالك من وسائل العيش والمتعة والترفيه، يعني بيت متكامل يسير على إطارات، وهي أشبه شيء بيخوت الاغنياء التي تجوب الشواطيء الجميلة. طبعا الاسعار كانت متفاوتة فيما بينها ، لكن صاحبي قال بأن المستخدم أرخص بكثير. المهم أننا تفرجنا على المعرض الكبير وتغدينا مجانا على حساب المنظمين، وفي الرحلة تعرفت على صاحبي أكثر وعرفت انه مهووس وخبير يالرحلات ومتطلباتها، ويحب أن يطلع على آخر وسائلها.

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

قصتي مع صاحبة أبي الطيب:

وزائرتي كأن بها حياء     فليس تزور إلا في الظلام

بذلت لها المطارف والحشايا  فعافتها وباتت في عظامي

يضيق الجلد عن نفسي وعنها  فتوسعه بأنواع السقام

إذا ما فارقتني غسلتني  كأنا عاكفان على حرام

لا زالت البنية الكبيرة تعاني من الحمى منذ أربعة أيام، وكنت قد أخذتها إلى طبيب الاطفال وشكوت له الحالة وكشف كشفا دقيقا وقال هذا فيروس وعلى كل حال لازم ياخذ مدته ولا ينفع معاه مضاد ولا بطيخ، ما ينفع إلا أن تعطيها مسكن عندما تكون السخونة.  والواقع أن السخونة لازالت مستمرة، خاصة في الليل، لأن الحمى كما في البيت اعلاه يختص مجيئها بالليل (ربما لأنها تفضل السرية، برأي ابي الطيب). والمشكلة أيضا ان البنت لايمكنك أن تعطيها الدواء البته، وإذا أجبرتها على أخذه  تخشى عليها أن تموت من عنف و شدة  مقاومتها إياه.  وها نحن لا نزال كلما أتتها الحمى كمدناها بالمنشفة أو أخذناها وصببنا عليها الماء لكي يطفيء لهيبها، وكم أنزعج انا كلما لمستها فوجدتها حرارتها كحرارة الرغيف الذي تم تسخينه. عافاها منها،  والله المستعان في كل الأحوال.

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

رسالة من السجن

ميتشغن سيتي:

تلقينا اليوم رسالة من سجن مدينة ميتشجن سيتي، وهي بلد ليس بالكبير يقع شمال الولاية، وفيها يقول صاحبها بأنه تعرف على الإسلام من زميله في الزنزانة المجاورة، وأنه يريد كتب ومواد إرشادية تعينه في رحلته إلى الاسلام. لقد ابتهجنا بهذه الرسالة، لماذا؟ لأن زميله الذي دله على الاسلام كنا في الحقيقة قد أرسلنا له هو الاخر مواد وكتب ومطويات تعريفية عن الاسلام، ويبدو أنه قرأها واستوعبها، ثم بلغها إلى أحد زملاءه في السجن. وفي تلك المرة الأولى ، قال لي صاحبنا الذي تولى إرسال الكتب التعريفية : ضع من كل مطوية او كتيب اثنين او ثلاثة لانه يمكن يعطي زملاء له في السجن. وبالفعل صدق حدس هذا الاخ وجاءتنا الرسالة الثانية هذه، وربما تأتينا ثالثة ورابعة. والنقطة المهمة هنا هي جودة أختيار وانتقاء المواد التي ترسل لهولاء، ومعرفة احتياجاتهم بالضبط، فالمسألة ليست كما يظن البعض بانها فقط خذ من هنا وهنا وانتهى الامر، لا ، بل لا بد أن تكون مواد منتقاه ومناسبة لحال السائل.

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

الهاجس اللغوي:

هل تعلم ما علاقة الحبن الذي تأكل أنت بالجبن الذي هو صفة الجبان؟

هذا الهاجس كان وما زال يساورني ويجعلني أتسائل عن وجود علاقة معنوية بين الاثنين، خاصة أني أعلم أن الجبن الذي نأكل هو كلمة عربية أصيلة وليست معربة، وهي مشتقة من نفس الأصل الذي اشتقت منه صفة الجبان. وأخيرأ هداني تفكيري وتأملي، إلى أنهما يشتركان في معنى التعقد والتخثر والتجمد والتلبك، لآنه يقولون تجبـّن اللبن إذا تخثر وصار جبنا. وكذلك الجبان فإنه يتجمد دمه من الخوف، ومنه قولهم اللهم جمد الدم في عروقهم، دعاء. وكذلك قولهم فتحت الباب فرأيت ما تجمد له دمي، المهم أن الجبان تعتريه حالة من الخوف تجعل دمه يتوقف في عروقه، ويصفر وجهه من الخوف والرعب وترتعد فرائصه وركبه وربما تعتريه حالة هستيريا، كما رأيت أنا هذه الحالة في شخص معه حالة من (رهاب الحشرات). لذا أطلق العرب هذا الوصف على الجبان. لكن هل تعرف الفرق بين الجبن والخوف؟ في الحلقة القادمة إن شاء الله.

 

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

الخميس 24/1/2002

هلاك الإرهابي إيلي حبيقة:

بلغنا في هذا اليوم مصرع الإرهابي المجرم اللبناني إيلي حبيقة، مساعد شارون الأول في مجزرة صبرا وشاتيلا ضد الفلسطينيين، في حادث شنيع أشبه بما كان يفعل هو مع الأبرياء المساكين والنساء والصبيان والشيوخ الذين أزهق أرواحهم وقتلهم شر قتلة في المخيمين المذكورين سنة 1982 م، وقد قيل إن جثته قد قذفها الانفجار على بعد عشرات الامتار من مكان وقوعه. وربما تحولت جثته إلى أشلاء ممزقة. جزاء وفاقا لما اقترفت يده الآثمة القذرة في حق الأبرياء العزل المساكين. إن الظالم له نهاية أليمة، وغالبا ما يلاقي المصير الذي أرسل إليه ضحاياه. ومن هذا القبيل يذكر المؤرخون أن الوزير العباسي ابن الزيات كان قد اتخذ تنورا (أي فرنا) يعذب فيه الناس، ومن يوضع فيه يظل يتألم ويتعذب أشد العذاب ويطلب الصفح والرحمة من ابن الزيات دون جدوى إلى أن يموت، فحدث بعد سنين أن دارت الايام عليه فخلع من وزارته وقبض عليه، ثم ماذا يا ترى؟ لقد أُمسك به واُلقي في تنوره ذاك، وظل يتأوه ويتألم ويتعذب ويطلب الرحمة دون جدوى حتى مات. وهذا مثال آخر على النهاية الوخيمة للظلمة والجبارين. عافانا الله من هذا المصير.

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

أخيرا وليس آخرا:

ماذا تعني هذه العبارة لدى القارئ او المستمع العربي؟؟ ببساطة لا شيء، نعم لا شي للأسف. لماذا يا ترى، أليست كلمات عربية وحروف فصيحة؟ نعم هي كذلك، ولكن التركيب ليس بعربي ، والذي ترجمه من اللغات الأجنبية نقله بصورة حرفية بحيث أصبح يردده العربي كالببغاء من دون أن يعني له شيئا. وللتدليل على كلامي أسأل أحدهم أن يشرح لك معناه، ليقول لك إما أنه لا يفهمه ، أو أن يقول: الاخير هو الآخر و(ليس) زائدة لامحل لها من الاعراب، وذلك لكي يفلت من التعقيد المعنوي أو المنطقي الذي سيقع فيه خاصة إذا علمنا أن (الآخر) هي كلمة مقابلة للأول في الآية: (هو الأول والآخر والظاهر والباطن) ، والأخير تعني عكس ألأول كذلك ، في قول الشاعر : وإني وإن كنت الأخير زمانه ... . لكن هذا التركيب الأجنبي يعني في الأصل المنقول عنه: الأخير في الذكر ولكن ليس بالأقل أهمية، فاعلمه يا رعاك الله. لذا يمكنك قوله هكذا، أو بأي كلمات تؤدي المعنى.

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

الاحد 27 /11/1422  الموافق 10 /2/2002

ملاحظات من عبدالله بن عثمان

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أخي الأديب صالح المطيري. . لقد أعجبت
بموقعك الذي مثله كالزاهد الذي يكتسي ثوبا بسيطا ، بينما يحمل بين جنبيه
روحا مشرقا وقلبا جميلا. . . ولو أن من الزهاد من كان يتحلى بأحلى الثياب
.. . .
أعرف أنها مسألة وقت وسيتطور موقعك إلى الأفضل إن شاء الله. . .
قرأت لك نونيتك الرقيقة و لعلها من أولى ما كتبت. . وقرأت لك من ( أضاعوني)
ومما أعجبني فيها كيف أنك صنعت من حكاية قصيرة مسرحية كاملة فكأنك أردت أن
ترجع بنا إلى التاريخ وتسبق أبا حنيفة في كشف أمر الشاب الذي عصف به جنون
الشباب والفقر . . . وأعجبتني لغتها الأصيلة ، و روحها المرحة ، واهتمامك
ببعض تفاصيل الحياة التي ساهمت في الرجوع بنا إلى التاريخ ، أو استحضار الماضي
إلى أيامنا هاته. . ومما قد يبعث على الاستفهام : قولك ( أية خرج وأية
مخرز) ؟ ألا يقال هنا ( أي خرج ) ؟ باعتبار التذكير، والقول ( ولم أحصل من
ذهابي على شروى نقير) والكلام لا يتضح هنا إلى بذكر الضمير الذي يدل على
ما يعود الذهاب فنقول:! ( . . من ذهابي إليه،) وأظن أن كلمة ( رقائق) في
تعنيف البطل ( رقائقك وعظاتك) أظن أنها أعلى من مستوى الحوار المفترض بين
زوج وزوجة بسيطة، والقول : ( أبهذا الحال تقابلينني ، وتبشين في وجهي) وكان
.
الأولى ربما أبهذا( الحال تقابلينني وكنت أنتظر منك أن تبشي في وجهي )
. .
أنا أرجو من هذه الملاحظات إن صدقت أن نطمح بهذا العمل إلى الكمال ،
ولا شك أنك بعون الله قادر على ذلك وأعلمك أني استفدت معاني جديدة لبعض الكلمات
كـ ( تقوض) وذرف)( وكنت سأستفيد أكثر لو أكملت المسرحية. . و السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

 

شكر لهذه الملاحظات

أخي عبدالله،،،

أشكر كثيرا على إطرائك للموقع وصاحبه، كما أني أقدر ملاحظاتك القيمة، ويسرني هذا التواصل اللغوي الذي أتحفـتـني به ، والذي أحب أن يدوم لكي تبدو النصوص في حالة لغوية سليمة. أما بالنسبة لجملة (لم أحصل من ذهابي على شروى نقير) : صحيح ممكن أن نقول (من ذهابي هناك) مثلا، او (من ذهابي إليه) كما أشرت أنت، لكن على أية حال المصدرلا يحتاج إلى كلمة لتعديته، وذلك كما في الآية (ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة) يعني الخروج للقتال، وهو مفهوم من السياق السابق للآية، لذا لم يُحتج لتعدية المصدر هنا بجار ومجرور مثلا. فما دام المتعدى إليه او المفعول به مذكور سابقا فلا داعي لإثباته بعد المصدر، وإن أثبت فلا بأس. والأمر واسع على أية حال.

هذا مع تقديري لبقية الملاحظات،،،

وأرحب بالمزيد،،،

مع تمنياتي لك بالتوفيق ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،

صالح

 

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

 

ثقب إيه؟

هاهنا مثال يعتبر منتهى الأضحوكة على أخطاء المترجمين الذين يتصدرون وسائل الاعلام، والذي يدل على ان بعضهم جاهل باللغة ونظامها. فقد كنت أشاهد برنامجا مترجما إلى العربية عن الحيوانات ، وكان المذيع يتحدث عن البيات الشتوي للدب، فقال: وعندما يأتي الشتاء يبحث الدب عن (ثـقـب) لينام فيه خلال هذا الفصل. ...!! ولك أخي القاريء ان تقضي العجب من هذا الثـقـب الذي يمكنه أن يؤي دبا بكامله! ولا في الاحلام، ولاحتى يوم القيامة (انظر إلى قوله تعالى (حتى يلج الجمل في سم الخياط) يعني ثقب الإبرة، مستحيل . وهذه الترجمة هي من الجهل الفظيع بأصول الترجمة ومن الضحك على المستمعين، فكيف للدب أن يدخل في ثقب، حتى لو تحول إلى أثير او هواء او دخان، مستحيل. وكان الأولى أن يقول: يبحث الدب عن جحر لينام فيه ، أو وجار، أو مكان، أي شيء غير ثقب. فـ  ثقب إيه يا سيدي الفاضل؟

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

متابعة لغوية

أعود إلى ملاحظات الأخ عبدالله عثمان أعلاه، ومنها عدم تصويب قولي (أية خرج وأية مخرز) في اول نص مسرحي في الموقع، واقتراحه حذف تاء التأنيث المربوطة. لكن بالرغم أني لا أحفل بالمماحكات اللغوية التي كان ينشغل بها القدماء، إلا أنه في هذا السياق يمكن القول أن كلمة (أي) او (أية) الأستفهامية لا يهم تذكيرها او تأنيثها، بدليل الآية القرآنية (ولا تعلم نفس بأي أرض تموت) فلو كانت المتابعة شرطا لوقع التأنيث عليها ، أقصد أي، لأن الارض مؤنث. وكذلك يحضرني قول امير الشعراء في نهر النيل: وبأي عين ام بأية مزنة أم أي طوفان تفيض وتفهق.          مع العلم  أن العين مؤنث، فلو كانت المتابعة شرطا لقال (وبأية عين....). لكن يمكن القول كذلك أن (أي) لا يشترط فيها المتابعة، بينما (أية) يشترط فيها، هذا مع أننا نقول في العامية (أية راجل تقصد؟ أية واحد فيهم؟) أي اننا نستخدمها مع المذكر كذلك.

 

 greenlittlepearl.jpg (1130 bytes)

أخويات:

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ العزيز  صالح المطيري        وفقه الله

  بكل احترام اقدم لكم خالص التهاني والتبريكات بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك راجيا الله العلي القدير ان يجعله عيدا سعيدا عليكم وعلى جميع اخوتنا المسلمين في كل مكان.

أخي الكريم    لقد قرأت منذ مده قصة موقف  وانا الآن اقراء في مسرحية  الكذاب وتحديدا في المنظر الأول وعند عبارة : هذه صفة عبيد السوء والذين يرتعون في المصرين وينتضرون المختار.  وفي الحقيقة انا معجب باسلوبكم    وبقدرتكم على توظيف الأفكار وانتقاء الكلمات اما مسرحية التجربة الأخيرة فقد واجهتني مشكلة في طباعتها  رغم محولاتي المتعدده ولاادري ما لسبب فهي لاتظهر كاملة كما هي في الموقع وتختفي بعض الحروف عند الأطراف وطريقتي في القراءة هي انني اقوم بالطباعة اولا ثم اقراءها فيما بعد. واخيرا ارجوا لك كل توفيق ونجاح وان  يسدد الله على درب الخير خطاك وان تعود للوطن وانت مرفوع الرأس عالي الهمة باذن الحي القيوم وكل عام وانت بألف خير 00000والسلام عليكم