- اخفض رأسك! لقد رآنا . . . . الرصاص! (يتلقيان وابلا من الرصاص)
-
يالهذا الخندق اللعين ،
بالكاد يستر رؤوسنا، مالعمل؟
-
انبطح أرضا، ريثما نجد
حلا. انت تعرف ان المنطقة مزروعة بالالغام، ولا حيلة لنا إلا هذا الطريق اللعين،
لكن هذا البرج يقف لنا كالشيطان.
-
ياإلهي ربما يلقي علينا
قذيفة من برجه هذا، أو ربما استدعى مروحية. (يسلط عليهما إضاءه كاشفة)
-
لا تقلق ، سأتدبر الأمر
-
ماذا سنفعل ،،، (وابل آخر من الرصاص، غبار وتراب
متطاير)
-
انبطح أكثر فاكثر ، حافة
الخندق هشة ولا تقيك من النيران، (يرفع
بندقيته لاطلاق النار على البرج فيجابه بوابل جديد)
-
انتبه أنت ، انتبه، انه يراك قبل ان تسدد إليه!
(فترة قصيرة، يهدأ الرصاص)
-
ماذا، لا حيلة لنا يا رجل،
يجب أن نعمل شيئا والا أحرقنا بقنبلة. هذه الحفرة ستكون قبرنا بلا شك، كل هذا من
تخطيطك السيء!
-
(صارخا)
أي تخطيط ياهذا، لولا أني جلبتك من هذه الطريق لكنت طعما للالغام التي تفتتك إلى
ذرات، على الأقل هنا يبقى منك شيء ، يد أو
رجل، او ربما خوذة!
-
يا إلهي مالعمل إذن، لا
يعقل أن ننتـظر هذا المصير ! مستحيل.
-
آه يالله أعـنـا في هذه
المحنة (فترة صمت)
-
هيا ما العمل؟ أسرع قبل أن
يقضي علينا.
-
حسن ليذهب كلانا إلى الطرف
الأخر من الخندق.
-
ماذا ستفعل؟
-
يجب أن نتغافله يا رجل،
يجب أن نشاغله ، اذهب انت إلى هناك وارفع خوذتك قليلا قليلا إلى حافة الخندق بعصا
او حتى بيدك.
-
حسن، ثم ماذا؟
-
سيطلق عليها النار بلا شك،
كما فعل قبل قليل عندما رأى البندقية، سأكون أنا
في الطرف الآخر وسيعطيني هذا فرصة للنهوض وتسديد البندقية إليه. بدل أن
نكون قريبين من بعض ويرانا كلنا في نفس المكان.
-
حسن سنحاول، لكن احترس انت
واسرع في تسديد النيران عليه.
-
المهم لا ترفع الخوذة حتى
أعطيك الإشارة !
-
حسن
-
إذن لنبدأ ، كان الله
معنا!
(يزحفان عن بعضهما فيذهب كلاهما إلى طرف الخندق
الآخر، يتأكد هو من بندقيته وينظر قليلا باحتراس شديد إلى البرج الذي يتحصن فيه
الجندي ، ثم يشير إلى صاحبه بأن يبدأ العمل. يرفع صاحبه الخوذة قليلا من حافة
الخندق فينصب عليها وابل من الرصاص، يقوم الآخر سريعا من مكانه فيصب على الجندي
نيرانا كثيفة من بندقيته الآلية، يرى تبعثر الاكياس الترابية حول الجندي وتهدا
النيران الصادرة منه. تمر فترة انتظار وترقب ، يرفعان رؤوسهما قليلا فيريان الجندي
منطرحا على أكياسه بلا حراك، يتنفسان الصعداء :
-
الحمدلله ، تخلصنا أخيرا من
هذا الكابوس.
(يخرجان من
الخندق ويكملان سيرهما في الظلام).