أدبيات صالح المطيري

 

 

لماذا هذه الرسائل؟

 

قد يتسائل البعض- وحُـق لهم ذلك-  لماذا أضع هذه الرسائل هنا، ولماذا تنشر هنا، أليست أشياء شخصية؟ الم يكن الأولى الاحتفاظ بها، وهل هي متوافقة مع نصوص الموقع؟ اي هل هي في ذاتها نصوص إبداعية ليتم إدراجها هنا؟

 

والجواب على هذا أني شخصيا اعتبر كتابة الرسالة نوعا من الممارسة الأدبية، أي فرصة لمزاولة الكتابة الأدبية الأسلوبية، الكتابة التي تعتبر من آثار الكاتب ومن انتاجه الفني، الكتابه التي تكشف عن مكنون المرء، الكتابة التي تصور لك دخيلة الإنسان،  وما فيها من أحاسيس ومشاعر وأفكار، فهي إذن لاتختلف في هذه الناحية عن الاعمال الابداعية الاخرى - من شعر وقصة ومسرحية-  في كشف المشاعر والأفكار والرؤى التي تعتمل في النفس الإنسانية. أي أنها ليست مجرد كلام يكتب ويرسل ثم يقرأ وبعد ذلك يحال إلى سلة المهملات. لا ليست بهذه البساطة أبدا.  فالرسائل التي أوردتها هنا فيها كثير من الأآراء في الفكر والأدب والشعر. وفيها كذلك ملاحظات نقدية على بعض الأعمال و الأفكار و الكتاب. وفيها علاوة على ذلك انطباعات ومشاعر وأحاسيس أودعتها آخرين. يعني أعتبرها ثروة أدبية احتفظ بها. وينسحب هذا الكلام على الرسائل الإخوانية، فهي كذلك تعتبر ممارسة فنية أدبية شعورية  لدي. لكن أرجو مخلصا ألا يقع في ذهنك أني كتبت هذه الرسائل لهذا الغرض أساسا، أي لا تظنن أني كتبتها من أجل ذاتها فقط، لأظهر فنياتي البلاغية المزعومة، حاشا لله، ليس لهذا الغرض أبدا. وإنما كتبت هذه الرسائل، ولا زلت أكتبها، في مناسبات تستدعي كتابتها، كالرد على رسالة من أديب، أو التعبير عن إعجاب بعمل، أو مناقشة مسألة أو قضية مع شخص ما، أو مشاركة شعورية مع صديق أو زميل، وهكذا دواليك.

هذا وستجدون رسائل لآخرين ضمن هذه المجموعة.

مع تمنياتي لكم بقراءة ممتعة.

 

صالح