|

بسم
الله الرحمن
الرحيم
لقد
تابعت
بكثير من
المتعة ذلك
الحوار "الاكاديمي"
الشيق الذي
أطلق شرارته الاولى د.
سعد بن هادي
القحطاني( العدد 10554 من
صحيفة
الجزيرة في يوم
الثلاثاء
الثاني من
جمادى
الآخرة 1422 ) ثمس
زاد جذوته د.
عبد العزيز العصيلي(
العدد 10560 من
ذات الصحيفة
في يوم
الاثنين
الثامن من
جمادى
الآخرة 1422)؛ ذاك
الحوار الذي
كان تعلم اللغه
الثانيه(الانجليزيه)
أسه و محورة. و
استكمالا
لتلك
المداولة
الشيقة
أحببت أن
أطرح مرئياتي
للعموم رجاء
الفائدة و
ذلك بحكم
التخصص و التجربة
المتواضعة
التي تنيف
على العقد،
لا سيما بعد
أن طالعتنا
الجزيرة (يوم الاربعاء
العاشر من
جمادى الاخرة
1422) بخبر مفاده
عزم وزارة
المعارف
البدء بتدريس
اللغه الانجليزيه
العام1423/1424
للمرحلة
الابتدائية.
و رغبه
مني في تسهيل
عمليه
التواصل في
هذا الأمر
الجد هام
سيكون طرحي
مبني على
نقاط؛ فا!
ليكموها:
- أبدى
الكاتبان
الكريمان
شعورا طيبا
تجاه اللغة العربية
تبدي فيه
حرصهما على
صيانتها من
كل ما قد
يعكر
"نقائها "في
أذهان النشء.
إلا أن د. العصيلي،
غفر الله لنا
و له، قد
جانب الصواب
فيما تبدى لي
حينما أرجع
أسباب
اهتمامنا
بلغتنا
العربية إلى
أسباب منها
العنصر
"القومي". لا
يشك مسلمان
عاقلان في
فضل اللغة
العربية
كونها لغة
القرآن الكريم
و الحديث
الشريف ، و
لكن هل
تصورنا حال
إخواننا
المسلمين من
الأعراق و
القوميات الاخرى
حينما نصف
لغاتهم الام
بأنها مجرد "عجمه" و "همهمات"
؟ من الواضح اذن أن
هذا الطرح "الاكاديمي"
كفيل بدق
أسافين
الفرقة بين
أبناء الدين
الواحد. و
لهذا ورد
النهي عنها و
و صفها
المصطفى
(عليه الصلاة
و السلام)
بأنها نتنه
و دعانا إلى
تركها...و
أضاف إنها
"جاهلية".
- لقد أجاد
الكاتبان الكريمان
حينما
طالبا
الأكاديميين
الآخرين
بمزيد من
البحث و
التقصي حول
مسألة ـتأثر
اللغة الأم
باللغة
الثانية. ذلك
أن جميع ،
فيما و فقت
في الوقوف
عليه،
الأبحاث و
الدراسات
الأكاديمية
الجادة التي
أيدت أو رفضت
ذلك الطرح
كلها أبحاث
أجنبية تمت
في بيئات
أجنبية ذات
تعدديه
عرقيه/أثنيه
و بالتالي
تعدديه
لغوية. و
عليه فأن
نتائج تلك
الأبحاث تظل
"أجنبية" و
من الخطأ
بمكان أن يتم
تعميمها
، و بالتالي
فأن
الأكاديمي
الذي يجزم
بصلاحية نقل
نتائجها إلى
بيئاتنا
المحلية
يجانب الجادة
و لا أرى أنه
في حل من المسؤولية
و الأمانة
العلمية،
حتى و أن برر
البعض
"صلاحية"
تلك النتائج
بكونها تمت
على عدد هائل
! من اللغات و
من قبل أشخاص
و قفوا حياتهم
لهذه المهمة(
على سبيل
المثال لا
الحصر أنهى
الباحثة
الأشهرDANIEL SLOBIN دراسة
ما ينيف على
الأربعين
لغة من لغات
الأرض الحية و
ذلك عام 1978
،و خلص
بعدها إلى
إمكانية و
جود "نظام"
يحكم تعلم
اللغة؛ و هو
شأن احسب انه
لا مجال
للاسترسال
فيه في هذه
العجالة)-
نقارن هذا
العدد الهائل
من اللغات
التي انكب
هذا الباحث
على استقصائها
و هذه الهمة
الأكاديمية
الجد عالية
بما لدى
الباحثة
العرب المحدثين
من "همه"
علميه و
"جرأه"
عجيبة على
الخلوص إلى
نتائج خطيرة
دون عميق بحث
و جد عمل؛ و لعلها
إذن دعوه
نزجيها
للأكاديميين
و المنظرين
في الجامعات
العربية
عموما أن
يكفوا عن "التنظير"
المبني على
"المقارنات"
وأن يشمروا
ساعد الجد و
البحث و
التجريب في
حقل أحسبه أضحى
من الأهمية
بمكان بحيث
يلفت أنظار
البحاثة
بحكم
الأهمية
المتنامية
للغة
الإنجليزية
اليوم ليس في
المملكة
فحسب بل في
العالم أجمع.
- لقد
تواترت
الأبحاث و
الدراسات
المدونة باللغة
الإنجليزية
على أن تعلم
هذه اللغة
قبل بلوغ
الإنسان سن البلوغ
كفيل
بالقضاء على
مشكل "اللهجه"
أو "النبرة" ACCENT
التي ينقلها
المتلقي من
لغته الام.
و هو أمر
متصل بفرضيه
تدعى
المرحلة
الحرجةTHE CRITICAL PERIOD التي
أطلقها عام 1967
العالم
البيولوجي ERIC LENNEBERG الذي
يرى أن ال!
طفل يستطيع
تعلم اللغة
الأم أو
الثانية دون أن
يجد الصعوبات
التي غالبا
ما يعاني
منها الانسان
البالغ. و هو أمرٌ
معروف و
مشاهد
فالطفل
يستطيع حفظ
الأشياء و
الصور بسرعة
تفوق سرعة
حفظ
البالغين و
لعل ذلك مصداقا
لقوله (صلى
الله علية و
سلم) فيما
رواه عنه عبد
الله بن عباس
رضي الله عنه
" حفظ الغلام
الصغير
كالنقش في
الحجر و حفظ
الرجل بعدما
يكبر
كالكتابة
على الماء" أخرجه
أبو نعيم في الحليه
عن أنس بن
مالك و
الخطيب في
الجامع.
والحقيقة التي
لا ينبغي
إهمالها أن
اللغة
الإنجليزية اليوم
لم تعد لغة "واحدة"
حيث ظهرت
مفردة ENGLISHES في
إشارة و اضحة
إلى تعدد
العرقيات و
القوميات
التي تتحدث اللغه الانجليزيه
بلهجاتها المحليه
كما اللهجة الهنديه
و الصينيه
و الفلبينيه
...الخ. و
عليه فان
التخلص من
النبرة أو
اللهجة يجب
ألا يكون
دافعا
حقيقيا لنا
للتفكير في
البدء في
تدريس
اللغة الانجليزية
خلال
المرحلة
الابتدائية،
ذلك أنه
بالتجربة
المشاهدة
ثبت أن وجود
هذه النبرة
لم يكن حائلا
يعوق عملية "الاتصال"
بشكل حقيقي.
أضف الى
ذلك استحالة
التخلص من هذة
النبرة اذا
ما أخذنا
بالاعتبار
أن مدرسي هذة
اللغه
محليا جلهم
من القومايت
التي تتحدث اللغه الانجليزيه
كلغه
ثانيه/أجنبيه
و ليس كلغة
أم.
- حينما
نفكر في
إدراج تعلم/اكتساب
اللغة
الأجنبية
خلال
المرحلة الابتدائية
فانه ينبغي
علينا أباءً
و أمهاتٍ و مربين
و راسمي
استراتيجيات
أن لا يغيب
عن بالنا
حقيقة أن اللغة
أي لغة هي
كما جاء في
قاموس و بستر
الأشهر (WEBSTERS THIRD NEW INTERNATIONAL
DICTIONARY OF THE ENGLISH LANGUAGE/1961:1270)
"هي جملة من
الوسائل
المقننة
لنقل
الأفكار و المشاعر
و ذلك بواسطة
أصوات و
إشارات و
إيماءات
تكون ذات
معان
مفهومه" بل
إن أصحاب
المذهب البرجماتيكي
يذهبون إلى
الاعتقاد
بان اللغة
تتعدى"المنطوق"،كما
كان يقول
بذلك قديما
العلامة ابن
رشد
الأندلسي،
إلى الأفكار
و المشاعر و
الأحاسيس و
المرئيات
النفسية و
الصور
الذهنية و
المركبات
النفسية و دلالات
النص! التي
يتقاسم
فهمها
المرسل و المستقبل.
بل إن
اللغة " وعاء
نقل الأفكار
" و"هويه"
يكتسبها الإنسان
مع لغته
بالضرورة.
فحينما
يتعلم محمدٌ
من الناس لغة
ثانيه فانه
في واقع
الأمر يتعلم
"ثقافة"
أخرى و"هوية
"أخرى و هنا
مكن الخطورة
في تأثيرها
السلبي
المحتمل على
المسلمات و
العقائد و
هوية الأمة،
ناهيك عن
معضل
"الثنائية
اللغوية"
التي أشار
إليها
الكاتبان الكريمان
، و مشكل
"الانتماء و اللانتماء"
.
- نعم هناك
بعض التجارب
التي أثبتت
عكس ما ذهب
إليه ابن
خلدون و ميقيل
سجوان و و ليام
مكاي من
أن
تعلم/اكتساب اللغه الثانيه
يؤثر على "اللغه الام".
فبين يدي
تجربة ناجحة
لام تدعى دوروتا
زيلنسكا
" بولندية
الأصل و
متخصصة في
تدريس اللغة
الإنجليزية
بوصفها لغة
أجنبية"
وملخص هذه
التجربة أن
الأم نجحت في
اكساب
ابنها
الصغير لغه
اخرى (الانجليزيه)
اضافة
آلي اجادته
اللغة
البولندية.(
هذه التجربة
و ردت في
دراسة
نشرتها
مجلةMET المتخصصة
(VOL.6 NO 3 1997) حيث قامت
الأم بهذه
المهمة
مستخدمة
طريقة TOTAL IMMERSION التي
تعتمد على
البدء في
تدريس الطفل
المواد المقررة
أو بعضها
باللغة
الثانية ثم
يعمد بعد
فترة إلى
إدخال اللغة
الأم
بالتدرج. و
المعروف أن
هذه الطريقة
تطبق في
الولايات
المتحدة على
ناطقي اللغه
الاسبانية
كما في كندا
على ناطقي اللغه
الفرنسية و
تعطي نتائج ايجابيه
حيث يتمكن
الطفل من اتقان
اللغتين دون اى تأثير
على لغته الام.
و لمزيد من
البحث حول
هذه الطريقة
يمكن الرجوع
آلي M.SWAIN, FRENCH IMMERSION: EARLY,LATE, PARTIAL IN
CANADIAN MODERN LANGAUGE REVIEW 34:577-85(1978) والحقيقة
انه يجب
علينا هاهنا
أن نفرق
مابين "الثنائية
اللغوية" و
"الثنائية
الثقافية". فالأولى
مطلبنا و
مرمانا و هي
ما تتحدث عنه
الدراسة أو التجربه اعلاة
أما الثانيه
فهي ما نحذ! ر منه وهي
ما اهملت
ذكرة
تلك
الدراسة.
نعم قد تكون هذه الأم
راضيه عن هذه
"الثنائية
اللغوية"
التي أكسبتها
ابنها و
لكنني اشك في
رضائها عن
تعدديه ابنها
"الثقافية"
و ازدواجية هويته
. أما
بالنسبة
للنشء
الكنديين و
الأسبان
الذين
هاجروا آلي الولايات
المتحدة
فانهم بحكم
حاجتهم آلي استخدام
اللغة الانجليزية
كوسيلة
اتصال يومي
مع المحيط
الخارجي سوف
لن يجدوا
غضاضة في
تقبل " ثقافة الاخر"
حتى و أن
زاحم
"الثقافة الام" بل
و محاها في احيان كثيرة.
- لا يختلف
اثنان اليوم
حول الأهمية
المتنامية للغة
الإنجليزية
في عالم
التجارة و
الأعمال و الإنترنت
و العلوم و
المعارف و
الاختراعات
و الاتصالات،
حتى أضحت بلا
منازع حقيقي
لغة الاتصال
المشترك ما
بين مختلف
الشعوبLINGUA FRANCA...
هذه الأهمية
التي ستجعل
بالضرورة من
لا يجيد
التعامل مع هذه اللغة يقف
"خلف الصف"
ليس بعد عقد
و لا قرن من
الآن بل الآن
نفسه. و لكن
كيف لنا أن
نعلمها و
ننقلها إلى
النشء منا
و قد علمنا
علم اليقين
مخاطر ذلك و
محاذيره على
"ثقافتهم" و
هويتهم" و
"انتمائهم"؟
الحل لهذا
المعضل يكمن
في تصوري
المتواضع
المبني على
التجربة الشخصية
في قيام !
وزارة
المعارف و
الرئاسة
بتصميم
مناهج
دراسية لتلك
اللغة يكون
الهدف من
دراستها " الثنائية
اللغوية"
دون
"الثنائية
الثقافية" و
ذلك من خلا ل
إفراغ
مفردات تلك
المناهج/المقررات
من أطرها
المتصلة بثقافتها
الأم. إذ
أن إخفاء
بعض عناصر
ثقافة الآخر
المرتبطة
بلغته و
المغايرة
لمسلماتنا و
عقائدنا
أمر في غاية
الأهمية
خلال
المراحل
المبكرة من
عمر النشْ ،
و ذلك حفاظا
على هوية
الأمة و
تحقيقا للفقرة
الخمسين من
قرار مجلس
الوزراء
الموقر رقم 779
في 16 /9/1389 حيث
نقرأ أن أحد
غايات
التعليم و
أهدافه
العامة"
تزويد
الطلاب بلغة
أخرى من
اللغات
الحية على
الأقل بجانب
لغته
الأصلية
للتزود من
العلوم و
المعارف و
الفنون و
الابتكارات
النافعة ، و
العمل على
نقل علومنا و
معارفنا إلى
المجتمعات
الأخرى و إسهاما
في نشر
الإسلام و
خدمة
الإنسانية" .
غني عن القول
أننا في
المملكة
العربية
السعودية
نستخدم !
اللغة الإنجليزية
بغرض
التواصل مع
الآخر في
مجال العلوم
و المعارف
الحديثة و
ليس في مجال
التواصل
الثقافي
بمعناه
السلبي، و
ذلك بحكم
خصوصية
بلادنا التي شرفها
الله
بهويه مميزه
مستمدة من
الشرع
الحنيف ومن
وجود الحرمين
الشريفين
على ترابها
الطاهر.
- يروى عن
النبي صلى
الله عليه و
سلم أنه أمر
الصحابي
الجليل زيد
بن ثابت رضي
الله عنه
بتعلم لغة
يهود
فقال"فإني
لا آمنهم على
كتابنا". كذلك
يروي لنا أبو
هريرة رضي
الله عنه عن
النبي صلى
الله عليه و
سلم أنه قال"
الكلمة
الحكمة ضالة
المؤمن،
فحيث و جدها
فهو أحق بها"
أخرجه الترمذي.
أن
تحقيق فرضية
"الاستخلاف
في الأرض"
يتطلب من المرء
المسلم
البحث عن
الحكمة و
العلوم و المعارف
و التفتيش عن
ما ينفع
الناس. و من
الواضح أن
المسلمين
الأوائل قد
نجحوا في
استيعاب هذه
المسلمة حيث
انكب
علماؤهم على
دراسة
الثقافات و
اللغات
الحية آنذاك فانشئوا
مشروعا للترجمه
و النقل
الفكري
الناضج الذي
لم يكن
تعبيرا عن
عقيدة نقص أو
استجابة
لسلطة الغير
أو تما هيا
في الآخر أو
انسلاخا عن
الذات . بل
كان تفتحا حضاريا
يستجيب
للطموح الذي
"يدفع الذات
إلى المستقبل
في ضوء رؤية
واعية" كما
يقول
الدكتور
الجزائري
عبد الله ال!
عشي.
خلاصة
القول إذن
أننا بحاجة
ماسة في
الحقيقية
إلى الأخذ
بكل ما من
شأنه رفعة
امتنا و عزة مجتمعنا
امتثالا
لقول الحق "و
أعدو لهم ما
استطعتم من
قوة"، فاللغه
الانجليزيه
اليوم هي لغة
العصر و هي
مفتاح
تنميتنا و نهضتنا
وهي طريق
استفادتنا
من علوم و
معارف الأمم
الأخرى
استفادة لا
نفرط فيها
قيد أنمله
بثوابت عقيدتنا
و منهاجنا
الصحيح. فمن
يدري فقد
يكون ذلك
بوابة عودة المجد
للغة
العربية بعد
أن ظلت قرونا
من الزمن
أسيرة الآخر؟
و
في الختام
أزجي الشكر
للكاتبين
الكريمين و العرفان
موصول
"للجزيرة"
المتألقة و
الجادة في
طرحها أبدا.
و الله
الموفق.
برحه
لكم بجهد
المقصر
المقل/
فهد
بن مشاري
الرومي
ماجستير
في تدريس
اللغة الانجليزية
بوصفها لغه
اجنبيه/الولايات
المتحدة
كلية
الملك فيصل
الجوية/عضو
هيئه
التدريس
للتواصل/جوال
054288717
TEFLER2000@YAHOO.COM

|